|
الكعب المقدس
أمٌ تَغْسِلُ ما فَتِئ عنهُ رَحْمُها في النهرِ إلا كَعْباً تَكْمِنُ فيهِ رُوحُ الرحيل. تَكْشِفُ السماءُ النِقابَ عَن أَخِيل, ثَوْر الحربِ الإله. 000 وَجْهٌ مُخَضَّبٌ بالحِناءِ وفُتُوَةٌ تُسْتَقى مِنَ الدِماء. أَتَى لِيَنْفُضَ الغُبارَ عَن عِظامنا, لا رايةٍ لَهُ ولا بلدَ. حروبهُ تَجْني المَجْدَ للمُلوكِ أما مَجْدُهُ فَيَمْشي يداً بِيَدٍ مَع هلاكه. 000 طُرْوادةُ يَحْرِقُها العاشِقُ الهارِبُ, يَعْزِمُ على المَوْتِ لأجلِ الحُبِ ولا يَعْرِفُ شَيْئاً عن الحُبِ أو المَوْتِ !. لا يُدْرِك أنَّ العِشْقَ ثَغْرَةٌ يَتَسَرَبُ مِنها الموتُ للخالدين, وضَعْفٌ يَنْزعُ الحِمايةَ عن أرواحْهِم, فالآلهة لا تَحْمِي سِوى الأقوياء. 000 أيُّ سلامٍ حَضَروا يَبْتَغونَهُ ؟ إنّ السلامَ للنِساءِ وللضُعَفاءِ. حُروبُنا تَصْنعُ مَجْدَنا, والقَتْلى يَصْنَعونَ جِسْراً لِخُلُودِ الأسماء. 000 أميرُ طُروادة يموت بِسيْفٍ خُلِقَ ليَِدٍ واحدة, يَبْكيهِ قَاتِلُهُ! , يُوَشْوِشُ في أُذُنِه. ربما يَتْلو عليهِ رسالةَ لَعْنَةٍ تُطَارِدُ الأبطال. يَنْهَضُ أَخِيلُ مِن كَبْوَتِهِ, سَنَلْتَقي قريباً يا أَخِي. 000 الأرضُ تَحْزَنُ عَلى القاتِل أكثرً, فَمَنْ سَافرَ إليْها قد عَرَفَ خِتَامَهُ ومَن بَقِيَ خالدا سَيَمِلُ الانتظار. 000 يا ثَوْرَ الساقِيةِ سَعَيْتَ للماءِ في أرضٍ جَدْباءَ. لا قَطْرةَ ماءٍ مُقَدّسةٍ تُعَمِّدُ بِها السماءُ جَبِينَكَ, ولا زَرْعاً أخْضَرَ يُعِيدُ لكَ قُوَةَ الدَوَران. 000 إنها الحَربُ, حُزْنُ السماءِ وعَوِيلُ النِساء حينَ يُغْتَصَبْنَ أمامَ عَيْنيّ الآلهة. لرُبَما حُزْنَهُنَ أكبرَ مِن قدرةِ الآلهةِ على البُكاء !! 000 العاشقُ الهارِبُ يُخْفِي جُبْنَهُ بِقَوْسٍ غادِرٍ, يُسافِرُ السَهْمُ في كَعْبٍ مُقَدَسٍ يَقْتُل الأسطورة. تَبْكي الإلْياذةُ سُطورَها, ونُبْحِرُ فيها قُروناً نَرْثي أَخِيلَ الذي لا يَموت, ونُصَلِي لَعَلَّ الآلهة تَمْنَحَنا فُرْصةَ أَنْ نُغْلِقَ عَيْنيْهِ لأجْلِ البِحارِ العَتيقة. 000 يا أَشِقاءُ بالسَيْفِ والدَم, إنَّ الآلهةَ تَحْسِدُنا لأنَنا فَانُون. حَقَاً.. كُل شيءٍ أجْمَل لأَنَنا نَهْلَك, وتَبْقى أسمْاؤنا خالِدَة.
|