|
لـو أن ! لو أن قلبي دُمْية من قش لو أني أملكُ أشيائي الحزيناتِ وبعضَ الذكرياتِ, لازدادَ عمري لحظةً عابرةً أخرى . يا إلهي , لو قلبي يعرفُ البردَ وحبي يشيخُ ولا يموت احتراقا عند بزوغ الألم كل صباح, لما استباحت منثوراتي الباهتات دمي. لو أني عشقتُ كثيرا وغامرتُ كثيرا ما كانت امرأتي اكتفت بعري الجسد بل عرت روحها لأنام أقلَ خوفا من خيانة ! آهِ لو أني أُجْهرُ بكل ما لدي, وأعبرُ إلى روحها جسرا يُوصل قلبها بالنبض, ويُنْزِلُ بصدري قطعة ثلجٍ زارت القمر فازدادت طُهرا. لو أن ...! بلا جدوى انتظاري واحتمالي ترحلُ مرة أخرى , وتَعِجُ فوضى في القلب يا قلبي ليتها لم تُدمِنْ ارتداء الرجالِ كالثوبْ سينقضي العمرُ بعد حينٍ ولا أحدَ يعرفُ الرواية سوايْ . لا أحدَ يعرفُ الشيخ الذي سيستردُ الشباب ببكرٍ في حساء المساء . وأشيخُ أنا , ورفيقي الحزن أشدُ إخلاصا , وأتمنى قبل رحيلي لو أن قلبي بقي دميةً لا تُحِسُ بشئ . مجرم بحقي هذا القلب , أدمنَ الحرمان كطفلٍ أجبروه على الفطام قبل أن تنضج أحلامه .
|