|
أين تذهب الدمعات حينَ تُفقأ العينان؟
زيوس قد أرضعوكَ يا سيد النار
مِن ثدي السماء..
فصِرتَ مُتوجاً بالموت
ِ
مكللاً
باغتصابِ الحياة.
هل تعود الروح لجسدٍ موؤودٍ
يا رَيَا ؟
أتَكفيهِ المواكب و رسائل الوحي لَِيْبقى حيا ؟
دثريهِ, وامنحيه
حضنا دافئا
اسْقِيهِ
اللبن كيْ تنزلَ الرسالة.
أيا زيوس :
تلك أمكَ
,
فاحْمِها الآن من الموتِ
كما حمتك من أفواه الذئاب .
جَنِد الرعد والرياح,
وكَمِم الأفواه
وانتظر
القيامة...
ويوم الحساب ..
لا تشفع لمن
قتلوا صباك
.
أنتَ الآن في أولمبيوس.. جبل الولادة
تخطيتَ أوان الوأدِ والبعث
..
فاصنع من جديد
سلماً
للحياة.
يا بن ريا قد فدتكَ مرة،
فجَنِبْها
النارَ واجعلها حرة.
الأنثى إلهة بعثٍ في التاريخ يا زيوس الأخير.
فأكتب
لها سفراً جديدا وملكوتاً إلهيا
وأصدِر مرسوما يقيها من التراب
.
قد خلَدتْكَ
أسطورة يا سيدي,
فخلِدْها في موتكَ وبعثك,
وأُكْتُب
قبل الرحيل أنكَ باقٍ للأبد,
وعَطِر الأرض قبل دفنها بالبخور والياسمين
وأقفِل بعدها باب التاريخ
.
لا
تهرب من هول المَصاب
,
إن الموت دوما يأتي لكَ بعد السؤال
بألف جواب.
لا
تبكِ زيوس, ولا تسأل
..
أينَ تذهب الدمعات حين تُفقأ العينان ؟
|