ثرثرة ما بعد الغياب
تأخرت ربما سيدتي كمطرٍ يبخل على الغصونِ ببعض البللْ
لا هو جاعل الوريقاتِ تخضّرُ ولا الورقات ترغبُ بالعيشِ على غصون الشجر ....
يُسْقِطني الخريفُ قبل أن أبدأَ عزيزتي ,, تأخرتُ طويلا لكنى الآن أتيتْ
,, حملتُ معي بعض الورقاتِ الساقطة في ذاكرتي
وبدأتْ فكرتي تجتاحُ فِكرتُكِ لتتوحد اللغة في مضاجعة يغلبها طابعٌ حربي
وكأن المطر الذي تَجبّرَ فينا وكَبح جماحَ بقائنا نقتلهُ بموتِنا
قبل أن يُحققَ ما يَرغبُ لنا من اقتلاع
* * *
أبدأٌ في محاورتِك في ثرثرةِ ما بعد غياب الروحِ عن الروحْ
والجسد عن ابتهالاتِه الشهوانية الأخيرة
في انسدادِ الشرايين في قلمي الذي تمرد وتكبَّر على ما لديه من حبرٍ
وأَسقطهُ من حسابات الخمرِ الليلي المعتاد غربته,, ...
يخوض القلبُ معاناته كشعورِ الطعم في سنارة
تنتظر أن يقشر الروح منها كائنٌ يرغبون بقتِله
هل يلومُ المقتول الطعم ؟
أم السِنارة التي تحملُ الموتَ ؟
أم التيار الذي ينقلنا من قلبِ الغرقْ لقاعِ النفيِ اللُغَوِيْ في قصائدي
* * *
,, اللاءات التي تُزينُ نهديكِ تَروقني
فعشقيَ للتمرد والتكبر فطرىٌ جداً ....
والآن دعينى أجتاح الفكرة,,
الثرثرة التي غابت عن منفاي في جسدك قبل عصور,,
آن لي أن أرسمها في سيريالية المكان وأرفع على جسدك راية النضوج
وأُتَوّجَ بحروفي صدركِ الذي أَبكَاه غيابُ لمسات قلمي عليه ,,
* * *
لا تبتئسي أيتها الحالمة جداً
الرومانسية جداً ,, انى أفتح الآن كوكبا جديداً لا يُجيدُ النفي
وأُعَلِمَ السكونَ تمرداً على الضوضاْء ,
وغروريَ يَكْتُبُ للموتِ قصيدةً تجزِم باستمرارِ النبضْ ,
أَقُصُ الآن الشريط لافتتاحِ الحفل الغيابيْ
فالحاضرون تماثيلٌ صماء لا تجيدُ من العشقِ شيئا
ولا في لغةِ الهوى تبلغهم الرسائل
* * *
إني يا لوعةَ العشاق أسكنُ كهفاً ما في أرضٍ أخرى ,,
وسنواتى المكبوتة في عتمة عينيكِ
تثير بي الرغبةَ لإكمال رحلتي في شقوق المستحيل ,,
هيا بنا نبدأ شقوقَ الثرثرة ما بعدَ الغياب