احتضار في سرير الحرف
لم يفت بعد الأوان.. لنُجسِدْ الاحتضار في سرير الحرف /
تعودين حاملةً نصا محترقاً تهترئ حوافه كجسدٍ أضناه الحرمان...
تغفو زواياه بلا نهدٍ ثائرٍ..ولا فاكهةٍ حلوةٍ يرغبها الثوار في أوج المعركة.../
اقتربي حينا آخرا.. فاللحمُ لا يقبل القسمة
والدمُ المتوحدُ في غيبوبةِ شهوة, لا يُبْقي على نزفٍ بلا معنى لانشطار الروح.
ضميني الآن أكثر..كي يصبح رمادُ حروفنا نارا..
استرخى لحممي التي تمرُ على جسدك
وتنحسرُ كثوبٍ حريريٍ يتنهد لملمسِ غيمة !!
ابتسمي للسيل...وهطولي الذي ترغبين في ثنايا العروق /
والوسادة التي يسكنُ إليها خدكِ
اجعليها لجاماً يكبحُ آهة شوقٍ للرؤى التي لا تتحقق !
أَسْكِنِى دمى في دمك..وحدي صلاتي مع صلاتك
لنتلو سوياً تغريدةَ الشوق *
احتراق روحِك بين آهِة البعد ولوعةِ القربِ نغنيه في موطن أوجاعي
قلبي؟ هذا الذي صليتُ على قبره يومَ عبرتُكِ من أوسع العمر.لعمر....!
ألفُ آهٍ سيدتي ! أصرخ.
حين أصمتْ..أصرخ.. أهذي !
يبلغ إيماني كفري , وكفري يبلغ نشوته.. وتحدق بأعماقي آلهة الحب أجمعها
تسرح بخيالي المجنون, وتضمني إلى واحة الشعــر التي غَيَّبَتْ الحب في امتحانِ طهارةٍ أزلي .
استقرت الأسئلة في غابة من السيقان التي لا يسترها حرف إلا وتعرى نفسها من صدقه !!!
يذبحني الشك... يقتلني اليقين أكثر ! والشعر يحييني !!!
فأعشقهُ وأهيمُ لسمَ حبري شوقا..
فأكتشفُ أن الشعرَ مؤامرة موثقة بين الشكِ واليقين
عرفتُ الآن سيدتي !!
لقد اتفقا أن أحيا لأُذبحَ من جديد مرارا وأُقْتَلْ مرارا
ولا يرحل الموت ! /
وأنا أعشق الشعرَ أكثر ! ويحييني ويميتنى
ويميتنى ويحييني ويحييني ويميتنى بلا آخر
وكأنني روضٌ يتنزه به سكينُ الكلمات ! *.
* * *
إليكِ الآن.. أمدُ يدي...
هلا أمَتِّنى مرةً في قصيدةٍ أخيرة ؟
وصَبَغْتِها بدمِ بكارتك اللغوية ؟
هلا مسحتِ جبيني ببعضٍ من ماءَ بئركِ الذي روى ظمأ قسوتي ؟
إتقدي الآن.. وأشعلي قبري, وتعري من آخرَ حدود التوحد في عهدنا..
وأحرقيني وحدي !
دون أن تلقي نفسكِ في أحضاني التي تأكلها النيران,,/
تتأججُ نارُ صدري حين أكتبكِ إمرأةً بنكهةٍ هندوسيةٍ
ثوري.على احتراقها مع جثة رجلٍ يرحل.. //
ثوري.. وأتركى احتراقي وقصائدي
لعلَ رمادي تنثره الريحُ ولا يبقي من ظنوني كلها سوي أشعاري !!
أَمِيتينى في قصيدةٍ أخيرة سيدتي
وأجيدي تدفق الرثاء,, فلقد مرت الرحلةُ حتى نهايتها وحُرمنا اللقاء !!