آخر لحن لبيانو مكسور
ثرثرتي هذه المرةُ منشقةٌ عن فصولِ الرواية
لا بدء هي ولا خاتمة، ولا عاصفة أو سكون
إنني سيدتي لا أرغب بسرد الكثير من الحقائقِ، حتى لا تتعرى الملائكةُ التي تراقب
ليس كفراً ولا هروبا من واقعٍ بل توحد مع فكرة، وصرخة أو ربما نزوة ؟
لا إن الفكرة لا تتوحد مع النزوات إنما تندمج مع الألم.
تعشق الفكرة حزنها // الأغنيات المجنونة صخبها،
والمجنونُ بصدري يغنى بشراهةٍ ينادى الموت الأخير بصرخات النار، كشبح صلبوه دون ذنبٍ سوى اختفاؤه عن الأنظار
رباه كيف يُصلبْ إن كان لا يملك حقَّ الظهور !!! دعوه يغني
يحيا في اغترابٍ بلا جدوى
الغربة سيدتي موطن جميل تزرعين فيه ما ترغبينَ لنفسك.، وفى وطنك يزرع الآخرون ما لا ترغبين *
في جسدك تندلع نار التواري عن آخر شمسٍ كانت في أفقك، عن آخر كأسٍ في خمرك، يستمد ظله من نافذةٍ أغلقت كل الأشياء
* * *
انتظارك الطويلُ الذي أوحى به حلمُ الختام... كان حقيقةً أم وهم ؟
وبعد ذلك أين نحن الآن أخبريني.....!!!
بعد ألفِ عامٍ من الانتظار، وحنين لغربةٍ في ظل الثلج الذي احتواني غريبا
لا أفق في عيني ولا من تمتمةٍ تتذكرني بها الأرضُ الباردة.
ألف عام سيدتي أرقت من دماء القلب ما يكفي لصبغ المحيط
لم أعد الآن أرغبُ أكثر بالانتصار //
شتائي هذا الذي استمر من ثلوج الموت في صدري، ونار الاحتراق في كتبي ودفاتري
بات حزيناً جدا.. تسبق القطراتُ لوعته، ما عادت تنصفني مواساةُ الحبر والأقلام
ولا انتظار على شباك التذاكر يجدي ليبقيني حياً,, بين ضلوع المستحيل في مشواري إلى القيامة
الخاتمةُ كالبداية والبدايةُ خاتمةٌ لشتاءٍ لا ينتهي، وهذيان الشعر الجديدِ لا يمتلك المعاني كسابق عهدٍ//
ولا عهودَ في العتمة حتى تلك التي يحميها الثلجُ من أن تفسد
تذوب عنها الوجوه التي تغطيها، حين تشرقُ الشمس سيدتي " /!!
إليكِ الأفقَ أعيدي إليه النظر, , وردى الىّ رسائلي، بكل ما فيها من احتراقٍ للشمس في صدري
بكل ما في الملائكة من موتٍ لا نهاية لسكراته ! أكملي اللحن كي نشدو معا
قد يعجز حينها موزارت عن تحريك أصابعه خجلا مما عرته الحروف **/
وما وأدته الأوتارُ من روعةِ موسيقاه، اعزفي دونَ توقفٍ ولا صمت /*
إليكِ البيانو لتكملي العزف بما تبقي من أصابعِ العمر