أشعل يا ملاك شتاءنا
أشعل يا ملاك شتاءنا.. عليك أن تكملَ الحريقَ حتى آخر رمادٍ في العمر /
فالخريفُ قادم أيها الحزينُ الذي يغادر
لا تبكي غرقَ المواسم في عمركِ الكائن بلا شطآن *
البحرُ لا عواصفَ فيه.. حين يموتُ بطعنةِ نورس *
* * *
أخبريني ما دمتِ سيدتي قد نحيْتِ هضابَ أنوثتك أمامي !!
كيف أشقُّ المدى الذي يقتله اغترابُ أنفاسي في بعدك عن هوائي ؟
عن سمائي!!! ........
هل صدقتْ حقاً النبوءة ؟
والرجلُ اللعبة باتَ ناراً تشتعل في كتبِك المسائية ؟
أصارَ يخلق منك كتاباً يوحدُ الفكرةَ والرغبة ؟
طاف بكِ من بئرِ احتضارٍ الى دفْء احتضان ؟
أين البداية بيننا والنهاية في لغتك..؟ /
من ذا الذي ترجم خارطةَ جسدكِ وجعل من موجك القاتل جزيرةً بات قرصانها الأخير / ،،
أهو أنا من علّمَ الشتاء فنَّ الثرثرة.... حين يسقط المطر بشهوةٍ على جسدِ نخيلكِ في قلب البحر.../ ؟
* * *
في بدايتنا كانت الفكرة... رجلٌ همساته لا موت فيها إلا بما تمنحُ القلبَ من شموخٍ وغواية.
يعلو نبضه مسافراً في الحضورِ وما بعد الغياب
غريبٌ سكن كهوف اللغة... ترى ماذا خبأ في جنباته؟!!!
أهو سمٌ كمن سبقوه أم هو الترياق ؟
شكٌ يبدأ بالموت... خريفٌ رحل وأوراقه تتلاشي/
يحتضنك شتائي الناري
ثقةٌ تبحر في أفقك أيتها الحسناءُ التي لا تثقُ برجلٍ قط ///
طيفُ كتابٍ أشعلتُ به نارَ الحمى التي يعجُ بها صدري
يسقطُ من يديكِ حين تمدين إلى الكرزِ الساكن أصابعك فيفيضَ أنوثة
كيف كان الحلمُ غريباً حين بدأت ِ بتهجأةَ الحروف ؟!!!
أي مدىً كان فيهِ الشعرُ إلهاً تعبدينه ؟
* * *
صدري يجتاحك فكراً وقلبا وحروفي تغتصبُ ما وراء المعاني دون جدولٍ زمني
ولا خارطة أو قائمة عريضة من الأسماء
أرأيتِ يا حسناءُ..كيف أشعلتُ نارُك من قلب الماء ؟
وتوشحتُ بأنفاسكِ فرحل الخريف بلا عودة...
وأتى المطرُ يروى عطش السنين الثكلي للعشق
أعرفتِ الآن كيف أَشعلَ الملاك في جسدك، نارَ الشتاء!!؟