رجل غريب

 

تأخرتُ في حضوري كنجمة صبحٍ نائمةٍ ,

أرهق مضجعَها رجلٌ شرير

أكملت قراءاتي كلها من دواوين الشعر الجاهلي

إلى الروايات الأندلسية وحتى عابر سرير

بزغت شمسي الحزينة في سطورك هنا

,كلانا يحتاجُ بعضا من الضوء يقيت جوعَ العيون

كلانا يصهره الحزنُ كقاعِ بئرٍ جوفية تتلذذُ بعذوبةِ الماء

ويعذبها عمقُ البئر

تنظرين سيدتي لفتحةٍ  في المستحيل من بعيد يأتي النورُ منها ....

 


أتعبر الشمس في ثقبٍ كما يتوج الرجل عبوره في ليلة الزفاف.

أي تشبيه ذاك لا تسأليني ,

غريبٌ أنا حقا ؟  ....  

عند الحزن تغمرني نشوةٌ وعند الفرح أحتاج لنزوة !!

أعامل الحزنَ كأوراق الكوتشينة

أنتظر اصطفاف الفوز ..أقامر حتى بدمى

لأستمتع بالنصر كما الخسارة

فلا تسألي مثلي فالسؤال لا يجدي إلا بما بعد حدود الأساطيل

واجتياح الأجساد بالغرق

فهل لديك أساطيلُ تجتاحين موجي بها

وهل جسدُك يكفيه الغرقُ لاجتياحي ؟

لا تتعجبي , إن كفةَ الحزن راجحةٌ لدىّ

وإن غمرني البحرُ لا يغمرني القاعُ

وإن كان جسدك محيطا ..

سأكون مثلث رعبٍ في صدرك

تتلاشي في داخلي كلُّ  السفنِ  والأشياء