حضارة مجنونة
أرأيتِ صحراء تغرق فيها السفن ؟
سيدتي إن القوافل عطشى
والأنبياء تركوا الرحلات
والحداثة احتلت الرَكْبْ
ولا طريق لي
فلا تخاطبيني على أنى مسافر
وسفنك تشتهي غرقى حتى القاع في لياليكِ
والشعر الغجري يتوق ليديّ
تجعله لهبا يعبرُ من خلاله الموسوعاتُ القياسية في الإثارة
وشفتاك دوماً بحاجة لتعَلُمْ الهمجية قبل الحضارة
اعلمي أن التوحش في صدري ليس بجريمة
وطعنك لرجولتي بخنجر أنوثتك
لا يسقطُ في البحر جثتي
ولا يريق دمى
أنتِ سيدتي في أوج شهوتك
وأنا في أوج وحشيتي
فرفقا بقارورة العطرِ فانكِ لستِ بحاجة إليها
أوَتحتاجُ العطرَ من تريق المسكَ من شفتيها ؟ !!!
كوني كما أنتِ حمقاء وحشية
امرأةٌ غجرية
لا تعرفُ منطقاً ولا فلسفة
فالغرقُ في صدري بحد ذاته مدرسة
حفظها الإله الشهيد ايزوريس أسطورة في تاريخه
فيا أيها الفتاة السومرية لا تبكي العذرية
إن الملوك حين تريقُ دمَ البكارة
لا تبتغى مجداً بقدر ما تبتغى بعضا من الذكر
في تاريخ الحضارة