شوكولاتة
الرغبةُ في الحب كرغبةِ الطفل
في أولِ قطعةِ شوكولاتة
تنضج لذتها حين تلمس لسَانه...
وبعدَ القطعة الأولى,, يَعتادُ المذاقْ
فَتُصبْحَ الشهوةُ لديِه واحدة
حتى وإن اختلفَ السوليفان الذي يلفها
فالشوكولاتةُ اسم واحد ...
لمذاقاتٍ عدة
مقامرة
تتسابق الجياد ...
تنحرُ رملَ الوادي ... يَرْقُبها الجمهورْ
يُهَلِلْ , يُصَفِقْ
نَشوة المغامرة تطلق سراح الوقت
متعةٌ كُبري أن لا َتعرفَ الرِبحَ من الخسارة
وتنتظر كالمقامرْ نهايةَ السباق
جنون
الجنون اجتياحٌ لحقيقةٍ ما
إدراكٌ للمنطق.... توهجٌ للعقل /
النبضُ المتسارع في القلب, يدفعك للركض أكثر
والدمُ المتدفق في عروقكَ المستحيلة، يسافر
من موطنٍ إلى آخر، خشيةً من جرحٍ مكابر
لا يندمل بوجودِ التعقلْ
فأكثرْ من جنونك لتشملك رحمةُ انعدامِ التفكير في حالةِ الغيب الغامض
والحبُ الجاحد للقلب يَجعَلُكَ خارطةَ جرحٍ بلا جغرافيا
وألم حدودٍ لا ينتهي,,
ومسافاتٍ لا تتلاشي.../
عطش
العطشُ.. غريزةٌ باتجاهِ الموت.. صخبٌ دنيوي
وتقشفٌ للذات بلا جدوى
عندما تفتقد البئر التي تبث الماء في جوف المسافة
ما بينكَ وبين الأمنيات.. بحرٌ وفاصلة.. غيمة ونهد
كلاهما في ليلٍ بروحٍ مقدسةٍ .... تخوض مغامرةً صوبَ الارتواء....
, لا الخيال المتواري خلفَ عتمة سطح الماء يُظهر نرجسية الروح,,
ولا القاع المدفون في أمعاءِ الأرض يَجعلُ الترابَ أكثرَ قتامةً
مما حالُ السماءِ عليه
كل الألوان في الأرض وفى سمائها تكتسبُ لونَ التراب
حين تسودُ الغيمات ويلامِسُها الحلمُ في عتمة فصلِ الشتاء
الذي أتى ليروى الحاضِر
فجفت مياه الأمس ولوَّع العطش جوفَ الغد
فرحل الشتاء دون أن يُحقِقَ نجاحاً في قتلِ العطش
واستمرت الغريزةُ جاثمةً على صدرِ
التراب لتستمرَ معاناةُ الأرض.
قمر
القمر
رداءٌ للعاطفة ,
لا يخلو من بعض الزيف؛
فما تراه من بعيد.. يرسمُ الأساطيرَ في مخيلتك,
وحينَ تحيا على أرضهِ تكونُ المفاجأة ,,
ليست أرضُ القمر كما اشتهيتها وحلمتَ بها
والترابُ الذي عشتَ فيه ّّّّّّّّّّّّّّّّّ ملوثاً بخطايا الأرض
لا يفرق شيئا عن تراب القمر
كلاهُما مُدَنس..
يُحارب الوقت بُعد المسافات ما بينك وبين القمر
وينتصرُ انتظارك
إجهاض
تنزعُ الغلافَ.. تدسّه في قبرِ الرُجولة
بدأَ الأزرقُ يطغى على وجه الاختبار ....
ثبت الحملُ المشبوه !!
إن عويلَ الرحمِ المجرم لا يترك للقلبِ دقاتِه.
الأزرق امتدادُ الله في السماء
القمرُ يشهد على الجريمةِ الكبرى
تسترجعُ دمعتها ليلةَ صَخَب المجونُ بكأسِها
وترتَد بائسة .. هذا هو الموجُ الحرامْ
حينَ يعتصر تيارَ الرجل,, امرأة تتعرى للموج
لا بدَّ من إجهاض الجنين
لا بد من زرعِ السمَ في قَعْرِ البئْر
ليموتَ الماء.../
تنزعُ الثوبَ عن ليلتِها
تسدُ صرخَتها بشيء ما ..
ربما قماشة موبوءة بالخطيئة
تسكب الموتَ في جوف الغد
تعصر الوسادةَ.. الملاءاتُ ثكلى..
تبكي, تضحك, تعوي..
تم الإجهاض...
ثلج
بعد ألفِ عامٍ من الانتظار. وحنين لغربةٍ في ظلِ الثلج الذي احتواني غريبا
لا أفق في عينيّ ولا تمتمة تتذكرني بها الأرض الباردة
ألف عام سيدتي, أَرقت من دماء القلب ما يكفي لصبغِ المحيط
لم أعد الآن أرغبُ أكثرَ بالانتصار
شتائي هذا الذي استمرَ من ثلوج الموت في صدري
ونارُ الاحتراق في كُتبي ودَفاتِري
باتَ حزيناً جدا.. تسبق القطرات لوعتهُ
ما عادتْ تنصفني مواساة الحبِر والأقلام
ولا انتظار على شباكِ التذاكر يُجدي ليبقيني حيا بَين ضلوع المستحيل
في مشواري إلى القيامة
الخاتمةُ كالبداية والبدايةُ خاتمةٌ لشتاءٍ لا ينتهي
وهذيانُ الشعر الجديد لا يمتلكَ المعانى كسابق عهدٍ ولا عهود في العتمة
حتى تلكَ التي يحميها الثلجُ من أن تفسد
تذوب عنها الوجوه التي تغطيها حين تشرقُ الشمس .