صديقتي وزيت القنديل

 

 

الليلُ بيننا تجاوز كل الممكنات...

سافرتِ في خاصرةِ الروح ..

تدفق صِدقي يعبرُ إليك جسرا

لهوةٍ أسقط فيها ..

رويدكِ الآن  

فما كان سموي إلا انحدارا لترابٍ يغطيني..

وعدتِني بالكثير الكثير ..بأشياءَ أكبرَ من مداكِ ..,

همستِ مراراً .. لا أغادر .. فكنتِ دوما قطار سفر!!!

بكيتُ خشيةَ فراقكِ فكنت أَول من هَجَرْ

يا سيدتي : كانت قصائدي تتغنى بليلكِ ,,

فجعلتِ من حروفكِ عتمةً تطغى  على نهاري !!

لم أكن مخطئاً يوما .. حينَ انتظرتُ الرحيل، فالروحُ طيفها واحد .. ليس له البديل

تكبرتِ فاحتويتكِ مَغرورةً

ضعفتِ فاحتضنتكِ مكسورةً

لم أَبعك يوما فما عساكِ اليوم تبيعين ؟؟!!

* * *

 

الأشياء التي وعدتِنِي بها كانت أكبر من حجمِ السماء

ويوم القرار كان الآخرونَ هم الحاضرونَ في ذاكرتك قبلي

عند الخيار تدفقتْ وجوههم من دموعَ عينيكِ

شَوه سوادَ كُحلكِ قلبي !! لا وجنتيكِ !!!

ربما لا تذكرينَ شيئا مما كان

ربما نِسياني تُحاولين ! //

* * *

 

لا بأس , إن الليلَ شاهدٌ على احتراقي في غِيابِك

واحتراقي في حُضورك كلما حضرتْ فيكِ روح الآخرين !!

يا صديقتي : لا الأبوابَ موصدة ولا الأشكال تغيرتْ

فما تغير سوى صدقُكِ الذي تَدَعين

عذراً على قسوتي ,, فما كنتُ لكِ يوما سوي *

زيتَ القنديل !!!