أصداء الحصار

 

 

أصداءُ الحصارِ تدوي في ذاكرتي

 رغم الصمت الذي يكتنف القلب ,  فأي جموح في الدم أكثر من ذاك الذي خلقه حبك ؟

إن الريحَ يا سيدتي قد بعثرت ما تبقي من بقايا لدىّ,  وكل صباحٍ بتُ أتصفحُ أوراق الجرائد ,

 لعلها تحملُ أخبارَ الموتِ إلىّ .

كم ممتعٌ حقا أن يقرأ المرءُ أنباءَ رحيله في صحف الصباح !! .

تتربعُ حروف اسمي في صفحةِ الموت التي تصبح ذكرى في اليوم التالي

لا تلقِ الجريدةَ سيدتي,  أبقيها لعلها يوما تكون ذات جدوى   ولا تهدري دمك الدامعَ اليومَ سدي

لعلك في الغد تفتقدين دمعةً على رحيلي ,  وتعودين للصفحةِ مرة أخرى بعد أعوامٍ من القهر

في فكرة أخرى غير فكرتي وفلسفةٍ أخرى غير فلسفتي وهواجساً غير هواجسي ,

فتنظرين لحروف اسمي القديم في الأوراق الصفراء التي تآكلت أطرافها بأثر السنين...

تحاولين عبثا أن تتذكري اسمي من الحروف, فلا تجدين.. سوي حروف أربع..

وحدها خلدتِها قبل أن تنظري إلى رفاتي, وقبل أن أرحل...

أحبك... هي كلُّ ما تركته لديكِ من ذكرى

ومن حروفٍ على صفحات الجرائد

فانقشيها سيدتي على جدران قلبك فالبقاء الوحيد بعد الموتِ ... للحب...