خسارة أخرى

  

يرتسم على وجهي الغباء ..

بلاهة تحيطُ بي .. لعلى مخمورٌ فالموقف أكثر ثمالة مما ينبغي

دعينى.! لعلّى أكسر كأسي لعلّي !! ؟

ولا أشتاق لنبيذ عينيكِ

النار تجلتْ في موقدي

والثغرُ المبتسمُ أصابه العجز

رحلت سنين العمر سدى..

وليتها تعود السنين التي تُوَلّي

أعطني كأسا آخر ..

دعكِ من الخوف على دمى

مزقي الصحفَ التي بها أخباري

لا تُجدي أنباءَ المخمورين على صفحات جرائدنا

ولا كانت إلهة بعثٍ بعد الموت.. كلها قصائدنا..

تريثي ,  لم ينتهي الأمرُ بعدْ

الضلوعُ حملت جنين الخطيئة..

الوفاءُ في الليل خطيئة

والشتاءُ الذي أبكانا هذى المَرة

قطراتُه كسرتْ أجنحتي

وأسقتنى لهجة فراقٍ مُرّة

فانظري أين وصلنا.. أين يا صديقة ؟

كم أصابتنا لعنةُ الحقيقة !

حسناً.. لا تغضبي من خمري ومن ثوراتي

لا تجزعي من عجزي

فالجثةُ بعد رحيلك ثملة

والخمرُ التي كانت تقيد فينا نرجسا

باتت هواجسا  تقتلنا

والجداولُ التي جرت من أشعارنا

وصموها بكذبهم

فانتظري .. لم يحنْ بعدُ الموعد

فكلانا مع الأمسِ على موعد

كوني حيثُ شئتِ

باقٍ أنا مع نبيذِ الترابِ المقدس

أعشقهُ .. أطارحه الهوى

واحقق رغبة الرب حين خلق فينا التمادي

واهدأي حينا وابتعدي

ثم انتفضي رجوعا

لكن يا صديقتي كم أخشي...

أن أكون حينها قد انتفضتُ وقوعا ..

وقوعا وقوعا وقوعا آخراً خسارة أخرى

تدفنني خمري

ولا تجدي ثمالتي   الأخيرة

وتتكاتف لدفن حقيقتي كلُّ الأيادي

فإلى حينها يا صديقتي..

كوني القنديلَ ولا تكوني فراشةً تحترق

فعند موتنا لا يجدِ الشعر

روحنا ترحلُ في خمرِنا

يثكلنا الآخرون حتى وإن أحييناهم

يوئدوننا .. يسقطُ فينا الموتُ مع كؤوسنا

نحتاجُ مزيداً من العمر .. بعضُ أنفاسٍ أخرى تمنحُنا الحياة

لكن يا صديقتي ... لا حياةَ لمن تنادى !