حوار أخير على أعتاب السفر

 

   التقينا, لم يدرك أي منا حجم المسافة, كنتُ على شفا الانهيار, وكانت على أعتاب السفر.

 تدركني هاوية, وتحملها غيمة.

يعبر كلٌ منّا الآخر, ونعود إلى البداية

ويبدأ حوارٌ بين عصفورةٍ تعشق السفر, وأرض تُقدّس البقاء..

تقـول: أما زلتَ كياناً لا تغيّره عوامل الزمن ؟

فأجيبها: من يرحل يختر وجهته, ومن يبقى هو الوطن, فأيّنا الحقيقة وأيّنا الخيال ؟ من يغادر أم من يبقى؟

قد تصبح جزءًا من أثاثٍ منزلي, أريكة, خزانة, أو سرير لا أكثر.

    أهذه كرامة الأشجار التي خلقت لتموت واقفة ؟

    وفي أحسن الأحوال قد يصنع منها بابا لعبور الحياة.

    وبالتالي حب الشجرة لأرضها أو المخاطرة بتجربة ستكون سيّان ؟

وعادت لتمتطي غيمة, و عُدتُ أنا للسفر.