أحبكِ , وكان هذا آخر الكلام

 

  :Iصباح الخير يا حبيبي , صباحكَ بسمةٌ على شفاه الشمس ,  ودمعةٌ على هدبِ السماء حين لا تبدأ بكَ الكلمات .

 

II: صباح الخير يا حبيبتي , صباح الخير أيتها الباكية على أطياف الغياب , أحبكِ , فخذي حروفي واجعليها إطارا لصورتي لديكِ ريثما ينتهي السفر .

 

 : I سأنتظركَ كما لم أنتظر أحدا , وأحفظ تفاصيل الندى , وأنهلُ من  شعركَ الأماني , وأصير عروباً حسناء , أتوددُ لطيفك .

 

II: ستكونين الصرخة الأولى عند ولادة القصيدة. وقلبكِ يجسّدُ اللغة بالحب, فيحرق القلب بلظى الانتظار, وأبحث في زوايا الحياةِ عن وسيلة سفر , تعيدني من حيث رحلت .

 

 I: هلّم يا سيدي وعُدْ إليْ , قد أعددتُ نفسي وكأنني صهباء في كأسٍ يتلهف أن تشربه , وهيأت لك مني فاكهةً تحبها , وحلمتُ بكَ تتناولني فيرقص قلبي بانتظاركَ هوىً وصبابةً .

 :II افتحي الباب يا حبيبتي, فإنّ لي عودةً بعد كل سفر, أعود وبي هيامٌ وتتيّمُ , ووجهكِ الكنعانيُ يسحرني قبل أن ألثمه, دعينا نسير معاً على قدمين من حرير لسرير الهوى , لنخلق الأشياء .

 

 :Iانتهينا يا حبيبي, فهل انتهى فيكَ السفر ؟ وهل تخليتَ عن الغياب ؟

 

II : لم نبدأ بعد لننتهي , فأنا رجلٌ كالمنطاد يعشقُ سفره احتراقا!! .

 

I :  أترحل ثانيةً ؟

 

: II لأعود

 

I :  أحببتكَ يا سيدي ولم أعرف أن قلبكَ حجر , قد تكللت عيناكَ هذي المرة براحة الأبد في عينيّ, فدعنا نقول السلام .

 

II :   أترينها آخر رحلاتي في الغياب ؟

 

I : نعم .

 

 :IIوأغمضت جفنيها, وهمست: أحبك, وكان هذا  آخر الكلام .