سيرة الياسمين

 

    وأنينٌ يزف الذكريات
يعلقها عقداً من الياسمين المعلق على هدب النهار
يا أنا , يا بكاء السماء حين تدب فيها روح المطر
يا أنتِ , يا حنين الأرض لقصيدة حب هامسة
كهديل حمامٍ يؤجّج الماء على ضفاف الجسد .

 

* * *

   قولي ما شئتِ عن الأنين
انفعلي واكفري بكل حبٍ لا ينبض بعطر الياسمين
فلن يغير الكلام شيئا في حفل تتويجك مليكةً للقلب
ولن تخلق التقاليد قوانيناً  جديدةً للحمقى
فالعشاق يدركون ما يفعلون
لأنهم غارقون في جنونٍ
أعظم فلسفةً مما  تبرقه مقدمات الكتب .

 

   ليكن للياسمين في حياتك دوما مكان
كي لا يتسرب إليكِ اليأس والتعب
وأفيقي من حلم الحياة ومن كابوس الموت
كلانا في رحلةٍ تتوسط المسافة ما بين الحياة والموت
كلانا على سفرٍ بين الشمس والقمر
أنا وأنتِ احتراق نيزكٍ على جسد الفضاء.

 

* * *

 

   كل شيءٍ بيننا مسافرٌ إلى حيث تخلق المسافة من حيث توأد !!
نحن التعجب ! , نحن آلهة الاستثناءات في دروب الهوى
ونحن من صنعنا من جلودنا دفتراً نخطُّ عليه ثرثرات السفر ...
فهلّمي إذن لنكمل الرحلة معاً حتى وإن كان كلانا على سفر !
كوني حيث شئتِ ولأكن حيث انتفض جرحي وتوقف النبض
هناك حيث بقي جرحي نازفاً والعمر يحتضر
وروحي ما زالت مسافرةً ليس بوسعها أن تأتي لأكمل سيرة الياسمين .