ســفــرٌ فــي الفــــراغ
يا حاضري,
عِندَ الُحلمِ دوماً نَخْتلِف
فَكُنْ ليلاً دائماً
لِيَسْتَمِرَ حُلْمي,
وإما انصرفْ.
* * *
أنا وأنتَ في قلبِها
لها ما شاءت من دَمي
ولكَ ما شِئتَ مِن غُبار التسلية.
* * *
تَشِي بكَ الغربانُ
في ذَرْوةِ السفر.
الطريقُ حافية تجوع فيها النار
هي تَرْحل.. أنا أبْقى ,
أنا أرحل.. هي تَبْقى,
في الحالتَيْنِ وحْدي أحترق.
* * *
الحلمُ دوماً أكبر مِن أفقِ الخيال,
تَضُمُنِي صورةً فَيَتَلاشى الوزنُ
وتَكُفُّ الأرض عن الدوران.
* * *
أسطوانةُ الموسيقى تَزِفُ ملاكاً
في ليلةِ عرسٍ غامضة,
الليلُ يَجْهلُ القائمينَ على السؤال,
والحلمُ يُصِرُ على أسطورة المُحَالْ.
* * *
من يبدأ الرقص يَموتُ أولاً,
ومن يَصْحو مِن غَفْلتِه
يُقِرُ بنَزفه.
يَصيرُ الدَمُ شراباً
يفتحُ شَهِيةَ العشاق
ِلعِناقٍ أطْوَل.
* * *
يَخْسرُ القلبُ آخِرَ ما يَملِكَهُ,
يُوَقِعُ اتِفاقاً مع البُؤسِ
ويَزدادُ انتماءً للفُقراء.
* * *
خسارةٌ أُخرى,
الرقصُ قادمٌ بِِلا نَغَمٍ,
والحاضرونَ لا يُجيدونَ الإجابة
لغُموضِ التساؤلات,
فالبهلوانات دوماً يَتَقَافَزون,
لا لشيءٍ سوى
مَنْعُ الرغبةِ في البُكاء.
* * *
يَنتهي مِن قِصته,
نَحَى القلب كلَّ شيءٍ إلا الحزن.
لرُبَما الخمرُ وَحدهُ يُنَحِي كل شيءٍ جانبا
ويمنحه تذكرة ليُسافِرَ في الفراغ.