هذا العام قد يكون الأخير..

 

هذا العام لم أملك شيئاً..

لا جدولَ ماءٍ ولا امرأة.

هذا العامُ فقيرٌ جداً..

ضاعت فيه الأشياءُ, وبقيت وحيداً في المشهد.

 

* * *

   
هذا العامُ قد اهترأت أمنياتي

وأنا على قيدِ أنملةٍ من الحقيقة.

أوتيتُ العمر على حين غرة

ولم تُوافِني السماءُ بتفاصيل الرحلة

ولا بخارطةٍ يستوطنها جسدي الذي

لا زال يتكئ على حجرٍ منذ الخليقة!


* * *

 

لعلّي أُولدُ هذا العامُ مرّةً

وأقْتَلُ في القادمِ أخرى!

لطالما تدركني المسافاتُ ولا أُدرِكُ الطريق.

تضيق بيَ الشرفاتُ

يلف الحزنُ قلبي وكأنهُ تبغٌ

يحرقهُ انتظار النبضة الأخيرة.


* * *

 

 

هذا العام حزينٌ جداً

الشارعُ يعرف خطواتي..

يُعَرِّفُ المارّينَ بترهاتهِ عليّّ.

يُعلنني شاعراً قتلتهُ قصائده،

يبكيني الحاضرون،

ويُتمّون مراسم التأبينِ على عجلٍ

ليشربوا نخب رحيلي .

 

* * *

 


هذا العامُ قد يكون الأخير.

لم أترك شيئاً يَرِثهُ العاشقون سوى قلبٍ

كريم الذرى*, وليلٍ يعجُ بنكوص الحب.

وهكذا يتوقف الوقت.